علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
475
المقرب ومعه مثل المقرب
وفي تصغير : سه : ستيهة ، فتردّ إليه " 1 " المحذوف ، وهو التاء ؛ بدليل قولهم في الجمع : أستاه . وفي تصغير عدة : وعيدة ، وإن شئت : أعيدة ؛ فتقلب الواو همزة لانضمامها . وإذا سمّيت بما هو في الأصل على حرفين ، الثاني منهما حرف صحيح ، حكمت له بحكم ما حذفت لامه من الأسماء الثلاثيّة . لأن اللام أكثر ما تحذف منها ، وحكمت على تلك اللام المحذوفة بأنّها ياء أو واو ؛ لأنهما أكثر ما يحذف من اللامات ؛ وذلك نحو أن تسمّى رجلا ب ( إن ) التي للجزاء ، فإنك إذا صغّرته قلت : أنىّ . [ تصغير ما كان على ثلاثة أحرف ] وإن كان على ثلاثة أحرف ، فإن كان أحد حروفه تاء الإلحاق أو همزة الوصل المعوضتين من المحذوف ، حذفتهما ورددت المحذوف كما فعلت فيما هو على حرفين ؛ فتقول في تصغير : اسم ، وابن ، وأخت ، وبنت : سمىّ ، وبنىّ ، وبنيّة ، وأخيّة وإن لم يكن أحد حروفه التاء / ولا الهمزة ، فإن كان صحيحا ضممت أوله وفتحت ثانيه ، وألحقت ياء التصغير إليه " 2 " ، فإن كانت فيه تاء التأنيث ، لم تحذفها ؛ فتقول في تصغير طلحة : طليحة ، وإن لم تكن فيه تاء ، فإن كان مذكّرا ، لم تلحقه التاء ؛ نحو : رجيل ، وحجير . وإن كان مؤنّثا ، ألحقته إيّاها ؛ نحو : قديمة ، في تصغير قدم ، إلا البضع " 3 " والعشر ، ومادون العشر من أسماء عدد المؤنث التي هي على ثلاثة أحرف ، وإلا ألفاظا من المؤنث شذّت العرب فيها ، فلم تلحقها تاء التأنيث ، وهي : عرس ، ودرع ، وحرب ، في لغة من أنّثهنّ ، وعرب " 4 " ، و " نخل " وفرس . وقد قالوا في عرس : عريسة ، على القياس [ والمضعف مثله ] " 5 " كذلك ، إلا أنّ
--> ( 1 ) في أ : نزد إليه . ( 2 ) في ط : به . ( 3 ) في أ : الضبع . ( 4 ) م : وقولي : " وهي عرس ودرع وحرب وعرب " مثال ذلك قولك : عريس ، ودريع ، وحريب ، وعريب . أه . ( 5 ) في أ : وإن كان مضعفا .